كبائر الذنوب

سِلْسِلَةُ كَبَائِرِ الذنُوْب

مَعُونَةُ الظالِمِيْن

 

 

مَعُونَةُ الظالِمِيْن

 

إن معونة الظالمين من كبائر الذنوب كما ورد في رواية الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا(ع) حيث قال: ومعونة الظالمين والركون إليهم: وقد استُوحيَ هذا المعنى أيضاً من رواية الأعمش عن الإمام الصادق(ع) حيث قال: وتَرْكُ إعانة المظلومين: أي أن ترك ذلك من الذنوب الكبيرة، وإذا كان ترك إعانة المظلوم حراماً كانت إعانة الظالم محرمة بشكل أولى.

وقد ورد في كتاب(وسائل الشيعة) أن النبي(ص) رأى ليلة الإسراء والمعراج مكتوباً على أبواب النار كلام، ومن جملة ما كُتب: لا تكن عوناً للظالمين:

فمعونة الظالم والرضا بفعله كل ذلك من كبائر الذنوب لأن النهي عن ذلك ورد صريحاً في كتاب الله حيث قال سبحانه(وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ)

والنتيجة الحتمية من وراء الركون إلى الظالم واضحة وهي النار، والمعنى من الآية واضح.

فالركون المنهي عنه في هذه الآية هو المَيل اليسير، فيكون المعنى: ولا تميلوا قليلاً إلى الذين ظلموكم أو ظلموا غيركم، فتعظيم ذكرهم، والمخالطة معهم، وإظهار محبتهم، والطمع بهداياهم، ومداهنتهم، واتباع أوامرهم، كل ذلك ركون للظالم.. فكيف بالمَيل الكثير إليهم، مثل معونتهم على الظلم، والرضى به، والإشتراك معهم فيه، ففي الخبر عن رسول الله(ص) أنه قال: من دعا ظالماً بالبقاء فقد أحب أن يُعصى الله في أرضه:

وعن سليمان الجعفري قال: قلت لأبي الحسن الكاظم(ع) : ما تقول في أعمال السلطان؟ فقال(ع) : الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحق بها النار:

الشيخ علي فقيه

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى